قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﰟ
﴿٣٢﴾سورة آل عمران تفسير القرطبي
فَأَمَرَ بِطَاعَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ أَوَّلًا , وَهِيَ اِمْتِثَال أَوَامِره وَاجْتِنَاب نَوَاهِيه , ثُمَّ بِطَاعَةِ رَسُوله ثَانِيًا فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ " فَإِنْ تَوَلَّوْا " شَرْط , إِلَّا أَنَّهُ مَاضٍ لَا يُعْرَب . وَالتَّقْدِير فَإِنْ تَوَلَّوْا عَلَى كُفْرهمْ وَأَعْرَضُوا عَنْ طَاعَة اللَّه وَرَسُوله
أَيْ لَا يَرْضَى فِعْلهمْ وَلَا يَغْفِر لَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَالَ " فَإِنَّ اللَّه " وَلَمْ يَقُلْ " فَإِنَّهُ " لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا عَظَّمَتْ الشَّيْء أَعَادَتْ ذِكْره ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : لَا أَرَى الْمَوْت يَسْبِق الْمَوْت شَيْء نَغَّصَ الْمَوْت ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا