خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة آل عمران تفسير القرطبي الآية 85
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﱔ ﴿٨٥﴾

سورة آل عمران تفسير القرطبي

" غَيْر " مَفْعُول بِيَبْتَغِ , " دِينًا " مَنْصُوب عَلَى التَّفْسِير , وَيَجُوز أَنْ يَنْتَصِب دِينًا بِيَبْتَغِ , وَيَنْتَصِب " غَيْر " عَلَى أَنَّهُ حَال مِنْ الدِّين . قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْحَارِث بْن سُوَيْد أَخُو الْجُلَاس بْن سُوَيْد , وَكَانَ مِنْ الْأَنْصَار , اِرْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَام هُوَ وَاثْنَا عَشَر مَعَهُ وَلَحِقُوا بِمَكَّة كُفَّارًا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَخِيهِ يَطْلُب التَّوْبَة . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَأَسْلَمَ بَعْد نُزُول الْآيَات .







قَالَ هِشَام : أَيْ وَهُوَ خَاسِر فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ ; وَلَوْلَا هَذَا لَفُرِّقَتْ بَيْنَ الصِّلَة وَالْمَوْصُول . وَقَالَ الْمَازِنِيّ : الْأَلِف وَاللَّام مِثْلهَا فِي الرَّجُل . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْبَقَرَة عِنْد قَوْله : " وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لِمَنْ الصَّالِحِينَ " [ الْبَقَرَة : 130 ] .