ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ﲫ
﴿١٧٢﴾سورة آل عمران تفسير السعدي
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من " أحد " إلى المدينة, ندب أصحابه إلى الخروج فخرجوا - على ما بهم من الجراح - استجابة لله ورسوله, فوصلوا إلى " حمراء الأسد " , وجاءهم من جاءهم وقال لهم: " إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ " وهموا باستئصالكم, تخويفا لهم وترهيبا.
فلم يزدهم ذلك, إلا إيمانا بالله, واتكالا عليه.
" وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ " أي: كافينا كل ما أهمنا " وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " المفوض إليه تدبير عباده, والقائم بمصالحهم.
قال عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما رجع المشركون من أحد قالوا: لا محمداً قتلتم ولا الكواعب أردفتم، بئس ما صنعتم! ارجعوا! فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، فأنزل الله تعالى: "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله