لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ﲴ
﴿١٨١﴾سورة آل عمران تفسير السعدي
يخبر تعالى, عن قول هؤلاء المتمردين, الذين قالوا أقبح المقالة, وأشنعها, وأسمجها.
فأخبر أنه قد سمع ما قالوه, وأنه سيكتبه ويحفظه, مع أفعالهم الشنيعة, وهو: قتلهم الأنبياء الناصحين, وأنه سيعاقبهم على ذلك أشد العقوبة, وأنه يقال لهم - بدل قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء - " ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ " المحرق النافذ من البدن إلى الأفئدة, وأن عذابهم ليس ظلما من الله لهم فإنه " لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ " فإنه منزه عن ذلك.
قال عكرمة والسدي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: "أقرضوا ربكم تعالى". فقالوا: إن الله يستقرضنا! ما يستقرض إلا فقير من غني! فأنزل الله تعالى: "لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله