الٓمٓ ﰀ
﴿١﴾سورة الروم تفسير الجلالين
"الم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم؛ لأنهم أصحاب أوثان مثلهم، والمسلمون كانوا يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل الكتاب. فذكر ذلك لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنهم سيغلبون". فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا. فجعل أجلاً خمس سنين، فلم يظهروا. فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ألا جعلتها إلى دون - أراه قال العشر -". قال سعيد: والبضع ما دون العشر. قال: ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله تعالى: "آلم، غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله