وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ﰍ
﴿١٤﴾سورة لقمان التفسير الميسر
وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفاً على ضعف، وتمامُ فِطامِه عن الرَّضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلّاً بما يستحق.
قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: قالت أمي: يا سعد، أعهد إليك أن ترجع عن دينك أو لا آكل ولا أشرب أبداً، حتى أموت فتعير بي، فيقال: يا قاتل أمه. فقلت: لا تفعلي يا أمَّه! فإني لا أدع ديني هذا لشيء. فمكثت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت قد جهدت، ومكثت يوماً آخر وليلة لا تأكل، فأصبحت قد اشتد جهدها، فلما رأيت ذلك قلت: يا أُمَّه، تعلمين والله لو كانت لك مئة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء، فإن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي. فأكلت. فأنزل الله: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله