خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة لقمان التفسير الميسر الآية 27
وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﰚ ﴿٢٧﴾

سورة لقمان التفسير الميسر

ولو أن أشجار الأرض كلها بُريت أقلاماً والبحرُ مداد لها، ويُمَد بسبعة أبحر أخرى، وكُتِب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله من علمه وحُكْمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله؛ لتكسرت تلك الأقلام ولنفِد ذلك المداد، ولم تنفد كلمات الله التامة التي لا يحيط بها أحد. إن الله عزيز في انتقامه ممن أشرك به، حكيم في تدبير خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله سبحانه.

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قالت اليهود لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة: أرأيت قولك: "وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً" (الإسراء: 85)، إيانا تعني أم قومك؟ فقال: "كلاً قد عنيت". فقالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوراة فيها بيان كل شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي في علم الله قليل". فأنزل الله: "ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله