وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ﰋ
﴿١٢﴾سورة الأحزاب تفسير القرطبي
أَيْ شَكّ وَنِفَاق .
أَيْ بَاطِلًا مِنْ الْقَوْل . وَذَلِكَ أَنَّ طُعْمَة بْن أُبَيْرِق وَمُعَتِّب بْن قُشَيْر وَجَمَاعَة نَحْو مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا قَالُوا يَوْم الْخَنْدَق : كَيْف يَعِدنَا كُنُوز كِسْرَى وَقَيْصَر وَلَا يَسْتَطِيع أَحَدنَا أَنْ يَتَبَرَّز ؟ وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ لَمَّا فَشَا فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْله عِنْد ضَرْب الصَّخْرَة , عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث النَّسَائِيّ ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في معتب بن قشير، قال يوم الأحزاب: يعدنا محمد أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط! فأنزل الله: "وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله