وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ﰂ
﴿٣﴾سورة الأحزاب تفسير القرطبي
أَيْ اِعْتَمِدْ عَلَيْهِ فِي كُلّ أَحْوَالك ; فَهُوَ الَّذِي يَمْنَعك وَلَا يَضُرّك مَنْ خَذَلَك .
حَافِظًا . وَقَالَ شَيْخ مِنْ أَهْل الشَّام : قَدِمَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْد مِنْ ثَقِيف فَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُمَتِّعهُمْ بِاللَّاتِ سَنَة - وَهِيَ الطَّاغِيَة الَّتِي كَانَتْ ثَقِيف تَعْبُدهَا - وَقَالُوا : لِتَعْلَم قُرَيْش مَنْزِلَتنَا عِنْدك ; فَهَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , فَنَزَلَتْ " وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا " أَيْ كَافِيًا لَك مَا تَخَافهُ مِنْهُمْ . و " بِاَللَّهِ " فِي مَوْضِع رَفْع لِأَنَّهُ الْفَاعِل . و " وَكِيلًا " نُصِبَ عَلَى الْبَيَان أَوْ الْحَال .