يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ﰛ
﴿٢٨﴾سورة الأحزاب تفسير السعدي
يا أيها النبي قل لأزواجك اللاتي اجتمعن عليك, يطلبن منك زيادة النفقة: إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فأقبلن أمتعكن شيئا مما عندي من الدنيا, وأفارقكن دون ضرر أو إيذاء.
قال جابر - رضي الله عنه -: جاء أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوساً ببابه، لم يؤذن لأحد منهم، فأُذِنَ لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن، فأُذن له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالساً حوله نساؤه واجماً ساكتاً، قال: فقلت: لأقولن للنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً أُضحكه. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة". فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده! فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً أبداً ما ليس عنده. ثم اعتزلهن شهراً أو تسعاً وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله