يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﰀ
﴿١﴾سورة الأحزاب التفسير الميسر
يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه، وليقتد بك المؤمنون؛ لأنهم أحوج إلى ذلك منك، ولا تطع الكافرين وأهل النفاق. إن الله كان عليماً بكل شيء، حكيماً في خلقه وأمره وتدبيره.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور السلمي، فنزلوا على عبد الله بن أُبي بن سلول، فجاؤوا وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان، على أن يكلموه، فقاموا ومعهم عبد الله بن أُبي حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب وأصحاب له، فقالوا: يا محمد، أرفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل لها: شفاعة لمن عبدها، وندعك وربك. فشق على رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ائذن لنا في قتلهم. فقال: "إني قد أعطيتهم الأمان". فأمر عمر بإخراجهم، فأنزل الله: "يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله