مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ﰃ
﴿٤﴾سورة الأحزاب التفسير الميسر
ما جعل الله لأحد من البشر من قلبين في صدره، وما جعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن (في الحرمة) كحرمة أمهاتكم، (والظهار أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، وقد كان هذا طلاقاً في الجاهلية، فبيَّن الله أن الزوجة لا تصير أُمّاً بحال)، وما جعل الله الأولاد المتَبَنَّيْنَ أبناء في الشرع، بل إن الظهار والتبني لا حقيقة لهما في التحريم الأبدي، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة، ولا يثبت النسب بالتبني من قول الشخص للدَّعِيِّ: هذا ابني، فهو كلام بالفم لا حقيقة له، ولا يُعتَدُّ به، والله سبحانه يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله، ويرشدهم إلى طريق الرشاد.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في زيد بن حارثة - مولى النبي صلى الله عليه وسلم -، تبناه النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد، قال الناس: تزوج محمد امرأة ابنه! فأنزل الله: "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله