يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ﰈ
﴿٩﴾سورة الأحزاب التفسير الميسر
يا معشر المؤمنين اذكروا نعمة الله تعالى التي أنعمها عليكم في «المدينة» أيام غزوة الأحزاب-وهي غزوة الخندق-، حين اجتمع عليكم المشركون من خارج «المدينة»، واليهود والمنافقون من «المدينة» وما حولها، فأحاطوا بكم، فأرسلنا على الأحزاب ريحاً شديدة اقتلعت خيامهم ورمت قدورهم، وأرسلنا ملائكة من السماء لم تروها، فوقع الرعب في قلوبهم. وكان الله بما تعملون بصيراً، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق، وذلك أن قريشاً تجمعت لقتال المسلمين، فأقبل أبو سفيان فيمن معه من قريش، ومعهم بنو سُلَيم، حتى نزلوا بمر الظهران، وأقبلت غطفان وأسد ومن معهم من قبائل العرب، حتى نزلوا بحَجَر زغابة، إلى جنب أحد، وتوافت الأحزاب، وتجمعت قريش، وحرضت بنو النضير اليهود وقريظة على المسلمين، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبمسيرهم إليه، ضرب الخندق على المدينة. فأنزل الله: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله