خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة سبأ تفسير السعدي الآية 15
لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ﰎ ﴿١٥﴾

سورة سبأ تفسير السعدي

لقد كان لقبيلة سبأ بـ(اليمن) في مسكنهم دلالة على قدرتنا: بستانان عن يمين وشمال, كلوا من رزق ربكم, واشكروا له نعمه عليكم; فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء, وربكم غفور لكم.

سبب النزول

قال فروة بن مُسَيك المرادي - رضي الله عنه -: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ألا أُقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فأذن لي في قتالهم وأمرني، فلما خرجت من عنده سأل عني: "ما فعل الغُطيفي؟". فأخبر أني قد سرت، فأرسل في أثري فردني، فأتيته وهو في نفر من أصحابه، فقال: "ادع القوم، فمن أسلم فاقبل منه، ومن لم يُسلم فلا تعجل حتى أُحدث إليك". قال: وأنزل في سبأ ما أنزل، فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأ، أرض أم امرأة؟ قال: "ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعرون وحمير ومذحج وأنمار وكندة". فأنزل الله: "لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله