خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الصافات تفسير القرطبي الآية 24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ﰗ ﴿٢٤﴾

سورة الصافات تفسير القرطبي

وَحَكَى عِيسَى بْن عُمَر " أَنَّهُمْ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة . قَالَ الْكِسَائِيّ : أَيْ لِأَنَّهُمْ وَبِأَنَّهُمْ , يُقَال : وَقَفْت الدَّابَّة أَقِفُهَا وَقْفًا فَوَقَفَتْ هِيَ وُقُوفًا , يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ; أَيْ اِحْبِسُوهُمْ . وَهَذَا يَكُون قَبْل السَّوْق إِلَى الْجَحِيم ; وَفِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير , أَيْ قِفُوهُمْ لِلْحِسَابِ ثُمَّ سُوقُوهُمْ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : يُسَاقُونَ إِلَى النَّار أَوَّلًا ثُمَّ يُحْشَرُونَ لِلسُّؤَالِ إِذَا قَرُبُوا مِنْ النَّار .



عَنْ أَعْمَالهمْ وَأَقْوَالهمْ وَأَفْعَالهمْ ; قَالَهُ الْقُرَظِيّ وَالْكَلْبِيّ . الضَّحَّاك : عَنْ خَطَايَاهُمْ . اِبْن عَبَّاس : عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه . وَعَنْهُ أَيْضًا : عَنْ ظُلْم الْخَلْق . وَفِي هَذَا كُلّه دَلِيل عَلَى أَنَّ الْكَافِر يُحَاسَب . وَقَدْ مَضَى فِي [ الْحِجْر ] الْكَلَام فِيهِ . وَقِيلَ : سُؤَالهمْ أَنْ يُقَال لَهُمْ : " أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ " [ الْأَنْعَام : 130 ] إِقَامَة لِلْحُجَّةِ . وَيُقَال لَهُمْ :