خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة ص تفسير الطبري الآية 13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ﰌ ﴿١٣﴾

سورة ص تفسير الطبري

{ وَثَمُود وَقَوْم لُوط } وَقَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَار كُلّ هَؤُلَاءِ فِيمَا مَضَى قَبْل مِنْ كِتَابنَا هَذَا



{ وَأَصْحَاب الْأَيْكَة } يَعْنِي : وَأَصْحَاب الْغَيْضَة . وَكَانَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء فِيمَا : 22864 - حُدِّثْت عَنْ مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى , عَنْ أَبِي عَمْرو يَقُول : الْأَيْكَة : الْحَرَجَة مِنْ النَّبْع وَالسِّدْر , وَهُوَ الْمُلْتَفّ مِنْهُ , قَالَ الشَّاعِر : أَفَمِنْ بُكَاء حَمَامَة فِي أَيْكَة يَرْفَضّ دَمْعك فَوْق ظَهْر الْمَحْمِل يَعْنِي : مَحْمِل السَّيْف . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22865- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَصْحَاب الْأَيْكَة } قَالَ : كَانُوا أَصْحَاب شَجَر , قَالَ : وَكَانَ عَامَّة شَجَرهمْ الدَّوْم . 22866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { وَأَصْحَاب الْأَيْكَة } قَالَ : أَصْحَاب الْغَيْضَة.



وَقَوْله : { أُولَئِكَ الْأَحْزَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَات الْمُجْتَمِعَة , وَالْأَحْزَاب الْمُتَحَزِّبَة عَلَى مَعَاصِي اللَّه وَالْكُفْر بِهِ , الَّذِينَ مِنْهُمْ يَا مُحَمَّد مُشْرِكُو قَوْمك , وَهُمْ مَسْلُوك بِهِمْ سَبِيلهمْ .