۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ﰔ
﴿٢١﴾سورة ص تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأ الْخَصْم إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهَلْ أَتَاكَ يَا مُحَمَّد نَبَأ الْخَصْم وَقِيلَ : إِنَّهُ عُنِيَ بِالْخَصْمِ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَلِكَانِ , وَخَرَجَ فِي لَفْظ الْوَاحِد , لِأَنَّهُ مَصْدَر مِثْل الزُّور وَالسَّفَر , لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع ; وَمِنْهُ قَوْل لَبِيد : وَخَصْم يَعُدُّونَ الدُّخُول كَأَنَّهُمْ قُرُوم غَيَارَى كُلّ أَزْهَرَ مُصْعَب وَقَوْله : { إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب } يَقُول : دَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْر بَاب الْمِحْرَاب ; وَالْمِحْرَاب مُقَدَّم كُلّ مَجْلِس وَبَيْت وَأَشْرَفه .