قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ﱀ
﴿٦٥﴾سورة ص تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِر وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِمُشْرِكِي قَوْمك . { إِنَّمَا أَنَا مُنْذِر } لَكُمْ يَا مَعْشَر قُرَيْش بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد , أُنْذِركُمْ عَذَاب اللَّه وَسَخَطه أَنْ يَحُلّ بِكُمْ عَلَى كُفْركُمْ بِهِ , فَأَحْذَرُوهُ وَبَادِرُوا حُلُوله بِكُمْ بِالتَّوْبَةِ { وَمَا مِنْ إِلَه إِلَّا اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار } يَقُول : وَمَا مِنْ مَعْبُود تَصْلُح لَهُ الْعِبَادَة , وَتَنْبَغِي لَهُ الرُّبُوبِيَّة , إِلَّا اللَّه الَّذِي يَدِين لَهُ كُلّ شَيْء , وَيَعْبُدهُ كُلّ خَلْق , الْوَاحِد الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون لَهُ فِي مُلْكه شَرِيك , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُون لَهُ صَاحِبَة , الْقَهَّار لِكُلِّ مَا دُونه بِقُدْرَتِهِ ,