خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة ص تفسير القرطبي الآية 8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ﰇ ﴿٨﴾

سورة ص تفسير القرطبي

هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار , وَالذِّكْر هَا هُنَا الْقُرْآن . أَنْكَرُوا اِخْتِصَاصه بِالْوَحْيِ مِنْ بَيْنهمْ .



شَكّ مِنْ ذِكْرِي " أَيْ مِنْ وَحْيِي وَهُوَ الْقُرْآن . أَيْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّك لَمْ تَزَلْ صَدُوقًا فِيمَا بَيْنهمْ , وَإِنَّمَا شَكُّوا فِيمَا أَنْزَلْته عَلَيْك هَلْ هُوَ مِنْ عِنْدِي أَمْ لَا .



أَيْ إِنَّمَا اِغْتَرُّوا بِطُولِ الْإِمْهَال , وَلَوْ ذَاقُوا عَذَابِي عَلَى الشِّرْك لَزَالَ عَنْهُمْ الشَّكّ , وَلَمَا قَالُوا ذَلِكَ ; وَلَكِنْ لَا يَنْفَع الْإِيمَان حِينَئِذٍ . وَ " لَمَّا " بِمَعْنَى لَمْ وَمَا زَائِدَة كَقَوْلِهِ : " عَمَّا قَلِيل " الْمُؤْمِنُونَ : 40 ] وَقَوْله " فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ " [ النِّسَاء : 155 ] .