خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الزمر تفسير الجلالين الآية 10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﰉ ﴿١٠﴾

سورة الزمر تفسير الجلالين

"قُلْ يَا عِبَاد الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبّكُمْ" أَيْ عَذَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ "لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا" بِالطَّاعَةِ "حَسَنَة" هِيَ الْجَنَّة "وَأَرْض اللَّه وَاسِعَة" فَهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ بَيْن الْكُفَّار وَمُشَاهَدَة الْمُنْكَرَات "إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ" عَلَى الطَّاعَة وَمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ "أَجْرهمْ بِغَيْرِ حِسَاب" بِغَيْرِ مِكْيَال وَلَا مِيزَان

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما نزلت "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" - وهي الآية 53 - قام ناس فقالوا: يا رسول الله، ومن قُتل ومن زنى؟ فأنزل الله: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر" (الفرقان: 68) إلى آخرها. وأما هذه الآية: "قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة" فنزلت في قوم من المسلمين كانوا قد آمنوا بمكة، فأرادوا أن يهاجروا، فقال لهم المشركون: إنكم إن خرجتم اشتد علينا الجوع وضاقت بنا الأرض. فأنزل الله ترغيباً لهم في الهجرة هذه الآية.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله