بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﱁ
﴿٦٦﴾سورة الزمر تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ اللَّه فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْبُد مَا أَمَرَك بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد بِعِبَادَتِهِ , بَلْ اللَّه فَاعْبُدْ دُون كُلّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد { وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } لِلَّهِ عَلَى نِعْمَته عَلَيْك بِمَا أَنْعَمَ مِنْ الْهِدَايَة لِعِبَادَتِهِ , وَالْبَرَاءَة مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان . وَنُصِبَ اِسْم اللَّه بِقَوْلِهِ { فَاعْبُدْ } وَهُوَ بَعْده , لِأَنَّهُ رَدّ الْكَلَام , وَلَوْ نُصِبَ بِمُضْمَرٍ قَبْله , إِذَا كَانَتْ الْعَرَب تَقُول : زَيْد فَلْيَقُمْ. وَزَيْدًا فَلْيَقُمْ . رَفْعًا وَنَصْبًا , الرَّفْع عَلَى فَلْيَنْظُرْ زَيْد , فَلْيَقُمْ , وَالنَّصْب عَلَى اُنْظُرُوا زَيْدًا فَلْيَقُمْ. كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا.