خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الزمر تفسير القرطبي الآية 41
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ﰨ ﴿٤١﴾

سورة الزمر تفسير القرطبي

يَعْنِي الْقُرْآن وَالْقُرْآن نَزَلَ نُجُومًا : شَيْئًا بَعْد شَيْء ; فَلِذَلِكَ قَالَ " أَنْزَلْنَا " وَالتَّنْزِيل مَرَّة بَعْد مَرَّة . وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل نَزَلَا دَفْعَة وَاحِدَة فَلِذَلِكَ قَالَ " أَنْزَلْنَا "



أَيْ بِالصِّدْقِ وَقِيلَ : بِالْحُجَّةِ الْغَالِبَة . وَالْبَاء فِي قَوْل " بِالْحَقِّ " فِي مَوْضِع الْحَال مِنْ الْكِتَاب وَالْبَاء مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ التَّقْدِير آتِيًا بِالْحَقِّ وَلَا تَتَعَلَّق بِ " أَنْزَلْنَا " لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَحَدهمَا بِحَرْفِ جَرّ , وَلَا يَتَعَدَّى إِلَى ثَالِث .



أَيْ لِخَلَاصِ نَفْسه .



أَيْ تَرَكَ الرَّسُول وَالْقُرْآن وَاتَّبَعَ الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان .



أَيْ وَبَال ذَلِكَ عَلَى نَفْسه .



أَيْ بِحَفِيظٍ يَحْفَظ أَعْمَالهمْ إِنَّمَا أَنْتَ رَسُول . قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَسَخَتْهَا آيَة السَّيْف .