ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ﰋ
﴿١٢﴾سورة غافر تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّه وَحْده كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَك بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْم لِلَّهِ الْعَلِيّ الْكَبِير } وَفِي هَذَا الْكَلَام مَتْرُوك اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الظَّاهِر مِنْ ذِكْره عَلَيْهِ ; وَهُوَ : فَأَجِيبُوا أَنْ لَا سَبِيل إِلَى ذَلِكَ هَذَا الَّذِي لَكُمْ مِنْ الْعَذَاب أَيّهَا الْكَافِرُونَ { بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّه وَحْده كَفَرْتُمْ } , فَأَنْكَرْتُمْ أَنْ تَكُون الْأُلُوهَة لَهُ خَالِصَة , وَقُلْتُمْ { أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا } . { وَإِنْ يُشْرَك بِهِ تُؤْمِنُوا } يَقُول : وَإِنْ يُجْعَل لِلَّهِ شَرِيك تُصَدِّقُوا مَنْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُ { فَالْحُكْم لِلَّهِ الْعَلِيّ الْكَبِير } يَقُول : فَالْقَضَاء لِلَّهِ الْعَلِيّ عَلَى كُلّ شَيْء , الْكَبِير الَّذِي كُلّ شَيْء دُونه مُتَصَاغِرًا لَهُ الْيَوْم.