خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة غافر تفسير الطبري الآية 34
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوسُفُ مِن قَبۡلُ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِي شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِهِۦ رَسُولٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ مُّرۡتَابٌ ﰡ ﴿٣٤﴾

سورة غافر تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى . { وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُف مِنْ قَبْل بِالْبَيِّنَاتِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُف بْن يَعْقُوب يَا قَوْم مِنْ قَبْل مُوسَى بِالْوَاضِحَاتِ مِنْ حُجَج اللَّه , كَمَا : 23398 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُف مِنْ قَبْل } قَالَ : قَبْل مُوسَى .



وَقَوْله : { فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ } يَقُول : فَلَمْ تَزَالُوا مُرْتَابِينَ فِيمَا أَتَاكُمْ بِهِ يُوسُف مِنْ عِنْد رَبّكُمْ غَيْر مُوقِنِي الْقُلُوب بِحَقِيقَتِهِ { حَتَّى إِذَا هَلَكَ } يَقُول : حَتَّى إِذَا مَاتَ يُوسُف قُلْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم : لَنْ يَبْعَث اللَّه مِنْ بَعْد يُوسُف إِلَيْكُمْ رَسُولًا بِالدُّعَاءِ إِلَى الْحَقّ { وَكَذَلِكَ يُضِلّ اللَّه مَنْ هُوَ مُسْرِف مُرْتَاب } يَقُول : هَكَذَا يَصُدّ اللَّه عَنْ إِصَابَة الْحَقّ وَقَصْد السَّبِيل مَنْ هُوَ كَافِر بِهِ مُرْتَاب , شَاكّ فِي حَقِيقَة أَخْبَار رُسُله.