تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ﰩ
﴿٤٢﴾سورة غافر تفسير الطبري
وَقَوْله : { تَدْعُونَنِي لِأَكْفُر بِاَللَّهِ وَأُشْرِك بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم } يَقُول : وَأُشْرِك بِاَللَّهِ فِي عِبَادَته أَوْثَانًا , لَسْت أَعْلَم أَنَّهُ يَصْلُح لِي عِبَادَتهَا وَإِشْرَاكهَا فِي عِبَادَة اللَّه , لِأَنَّ اللَّه لَمْ يَأْذَن لِي فِي ذَلِكَ بِخَبَرٍ وَلَا عَقْل .
وَقَوْله : { وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيز الْغَفَّار } يَقُول : وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَة الْعَزِيز فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ , الَّذِي لَا يَمْنَعهُ إِذَا اِنْتَقَمَ عَدُوّ لَهُ شَيْء , الْغَفَّار لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ بَعْد مَعْصِيَته إِيَّاهُ , لِعَفْوِهِ عَنْهُ , فَلَا يَضُرّهُ شَيْء مَعَ عَفْوه عَنْهُ , يَقُول : فَهَذَا الَّذِي هَذِهِ الصِّفَة صِفَته فَاعْبُدُوا , لَا مَا لَا ضُرّ عِنْده وَلَا نَفْع .