ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ﰽ
﴿٦٢﴾سورة غافر تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ خَالِق كُلّ شَيْء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِي فَعَلَ هَذِهِ الْأَفْعَال , وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم أَيّهَا النَّاس , اللَّه مَالِككُمْ وَمُصْلِح أُمُوركُمْ , وَهُوَ خَالِقكُمْ وَخَالِق كُلّ شَيْء { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } يَقُول : لَا مَعْبُود تَصْلُح لَهُ الْعِبَادَة غَيْره , { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } يَقُول : فَأَيّ وَجْه تَأْخُذُونَ , وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُونَ عَنْهُ , فَتَعْبُدُونَ سِوَاهُ ؟ .