خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة غافر تفسير القرطبي الآية 25
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ﰘ ﴿٢٥﴾

سورة غافر تفسير القرطبي

وَهِيَ الْمُعْجِزَة الظَّاهِرَة



قَالَ قَتَادَة : هَذَا قَتْل غَيْر الْقَتْل الْأَوَّل ; لِأَنَّ فِرْعَوْن كَانَ قَدْ أَمْسَكَ عَنْ قَتْل الْوِلْدَان بَعْد وِلَادَة مُوسَى , فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه مُوسَى أَعَادَ الْقَتْل عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل عُقُوبَة لَهُمْ فَيَمْتَنِع الْإِنْسَان مِنْ الْإِيمَان ; وَلِئَلَّا يَكْثُر جَمْعهمْ فَيَعْتَضِدُوا بِالذُّكُورِ مِنْ أَوْلَادهمْ .



أَيْ فِي خُسْرَان وَهَلَاك , وَإِنَّ النَّاس لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ الْإِيمَان وَإِنْ فُعِلَ بِهِمْ مِثْل هَذَا فَكَيْدُهُ يَذْهَب بَاطِلًا . شَغَلَهُمْ اللَّه عَنْ ذَلِكَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب , كَالضَّفَادِعِ وَالْقُمَّل وَالدَّم وَالطُّوفَان إِلَى أَنْ خَرَجُوا مِنْ مِصْر , فَأَغْرَقَهُمْ اللَّه .