وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ﰬ
﴿٤٥﴾سورة فصلت تفسير القرطبي
يَعْنِي التَّوْرَاة
أَيْ آمَنَ بِهِ قَوْم وَكَذَّبَ بِهِ قَوْم . وَالْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى الْكِتَاب , وَهُوَ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ لَا يَحْزُنك اِخْتِلَاف قَوْمك فِي كِتَابك , فَقَدْ اِخْتَلَفَ مَنْ قَبْلهمْ فِي كِتَابهمْ . وَقِيلَ : الْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى مُوسَى .
أَيْ فِي إِمْهَالهمْ .
أَيْ بِتَعْجِيلِ الْعَذَاب .
مِنْ الْقُرْآن
أَيْ شَدِيد الرِّيبَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة : لَوْلَا أَنَّ اللَّه أَخَّرَ عَذَاب هَذِهِ الْأُمَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَآتَاهُمْ الْعَذَاب كَمَا فُعِلَ بِغَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَم . وَقِيلَ : تَأْخِير الْعَذَاب لِمَا يَخْرُج مِنْ أَصْلَابهمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ .