وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ﰕ
﴿٢٢﴾سورة فصلت تفسير السعدي
وما كنتم تستخفون عند ارتكابكم المعاصي؟ خوفا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة, ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرا من أعمالكم التي تعصون الله بها.
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: كنت مستتراً بأستار الكعبة، فدخل ثلاثة نفر، كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، ثقفي وختناه قرشيان، فقال أحدهم: ما يصنع الله بكلامنا، أتراه يسمعه؟ فقال الآخر: إن جهرنا سمعه، وإذا لم نجهر لم يسمعه. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمع جميعه. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله