أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﰔ
﴿٢١﴾سورة الشورى تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل لَقُضِيَ بَيْنهمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره ; أَمْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ شُرَكَاء فِي شِرْكهمْ وَضَلَالَتهمْ { شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه } يَقُول : ابْتَدَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّين مَا لَمْ يُبِحْ اللَّه لَهُمْ ابْتِدَاعه { وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل لَقُضِيَ بَيْنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْلَا السَّابِق مِنَ اللَّه فِي أَنَّهُ لَا يُعَجِّل لَهُمُ الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا , وَأَنَّهُ مَضَى مِنْ قِيله إِنَّهُمْ مُؤَخَّرُونَ بِالْعُقُوبَةِ إِلَى قِيَام السَّاعَة , لَفَرَغَ مِنَ الْحُكْم بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ بِتَعْجِيلِهِ الْعَذَاب لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَكِنَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَة مِنَ الْعَذَاب الْأَلِيم , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : وَإِنَّ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب مُؤْلِم مُوجِع .