صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ﰴ
﴿٥٣﴾سورة الشورى تفسير الطبري
يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنَّك لَتَهْدِي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم , وَهُوَ الْإِسْلَام , طَرِيق اللَّه الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ عِبَاده , الَّذِي لَهُمْ مُلْك جَمِيع مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض , لَا شَرِيك لَهُ فِي ذَلِكَ , وَالصِّرَاط الثَّانِي : تَرْجَمَة عَنْ الصِّرَاط الْأَوَّل.
وَقَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَلَا إِلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَلَا إِلَى اللَّه أَيّهَا النَّاس تَصِير أُمُوركُمْ فِي الْآخِرَة , فَيَقْضِي بَيْنكُمْ بِالْعَدْلِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَتْ أُمُورهمْ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ ؟ قِيلَ : هِيَ وَإِنْ كَانَ إِلَيْهِ تَدْبِير جَمِيع ذَلِكَ , فَإِنَّ لَهُمْ حُكَّامًا وَوُلَاة يَنْظُرُونَ بَيْنهمْ , وَلَيْسَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة حَاكِم وَلَا سُلْطَان غَيْره , فَلِذَلِكَ قِيلَ : إِلَيْهِ تَصِير الْأُمُور هُنَالِكَ وَإِنْ كَانَتِ الْأُمُور كُلّهَا إِلَيْهِ وَبِيَدِهِ قَضَاؤُهَا وَتَدْبِيرهَا فِي كُلّ حَال . آخِر تَفْسِير سُورَة حم عسق .