خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الزخرف تفسير القرطبي الآية 31
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ﰞ ﴿٣١﴾

سورة الزخرف تفسير القرطبي

" وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ " أَيْ هَلَّا نَزَلَ " هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل " وَقُرِئَ " عَلَى رَجْل " بِسُكُونِ الْجِيم .



" مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " أَيْ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان " [ الرَّحْمَن : 22 ] أَيْ مِنْ أَحَدهمَا .



أَوْ عَلَى أَحَد رَجُلَيْنِ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ . الْقَرْيَتَانِ : مَكَّة وَالطَّائِف .



وَالرَّجُلَانِ : الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مَخْزُوم عَمّ أَبِي جَهْل . وَاَلَّذِي مِنْ الطَّائِف أَبُو مَسْعُود عُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ ; قَالَهُ قَتَادَة .



وَقِيلَ : عُمَيْر بْن عَبْد يَالَيْلَ الثَّقَفِيّ مِنْ الطَّائِف , وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة مِنْ مَكَّة ; وَهُوَ قَوْل مُجَاهِد . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّ عَظِيم الطَّائِف حَبِيب بْن عَمْرو الثَّقَفِيّ . وَقَالَ السُّدِّيّ : كِنَانَة بْن عَبْد بْن عَمْرو

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قالت قريش: لو كان هذا القرآن حقاً لنزل على رجل من القريتين عظيم: الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. فأنزل الله: "وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله