فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ﱀ
﴿٦٥﴾سورة الزخرف تفسير القرطبي
قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي مَا بَيْنهمْ , وَفِيهِمْ قَوْلَانِ :
أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ أَهْل الْكِتَاب مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , خَالَفَ بَعْضهمْ بَعْضًا , قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ .
الثَّانِي : فَرَّقَ النَّصَارَى مِنْ النُّسْطُورِيَّة وَالْمَلَكِيَّة وَالْيَعَاقِبَة , اِخْتَلَفُوا فِي عِيسَى ; فَقَالَ النُّسْطُورِيَّة : هُوَ اِبْن اللَّه . وَقَالَتْ الْيَعَاقِبَة : هُوَ اللَّه . وَقَالَتْ الْمَلَكِيَّة : ثَالِث ثَلَاثَة أَحَدهمْ اللَّه ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل , وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَة " مَرْيَم " .
أَيْ كَفَرُوا وَأَشْرَكُوا ; كَمَا فِي سُورَة " مَرْيَم " .
أَيْ أَلِيم عَذَابه ; مِثْله : لَيْل نَائِم ; أَيْ يَنَام فِيهِ .