خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الزخرف التفسير الميسر الآية 57
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ﰸ ﴿٥٧﴾

سورة الزخرف التفسير الميسر

ولما ضرب المشركون عيسى بن مريم مثلاً حين خاصموا محمداً -صلى الله عليه وسلم-، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحاً وسروراً، وذلك عندما نزل قوله تعالى:﴿إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله:﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ﴾، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه.

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما نزلت "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم" (الأنبياء: 98) أتى ابن الزِّبَعرى السهمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إنك تزعم أن عيسى نبي وتثني عليه ثناءً حسناً، وقد كان هو وأمه يُعبدان من دون الله، فإن كان من قُلت حقاً فآلهتنا معه. فأنزل الله: "ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله