ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ﰍ
﴿١٤﴾سورة الدخان تفسير القرطبي
أَيْ أَعْرَضُوا . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ مَتَى يَتَّعِظُونَ وَاَللَّه أَبْعَدَهُمْ مِنْ الِاتِّعَاظ وَالتَّذَكُّر بَعْد تَوَلِّيهمْ عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكْذِيبهمْ إِيَّاهُ . وَقِيلَ : أَيْ أَنَّى يَنْفَعهُمْ قَوْلهمْ : " إِنَّا مُؤْمِنُونَ " بَعْد ظُهُور الْعَذَاب غَدًا أَوْ بَعْد ظُهُور أَعْلَام السَّاعَة , فَقَدْ صَارَتْ الْمَعَارِف ضَرُورِيَّة . وَهَذَا إِذَا جُعِلَتْ الدُّخَان آيَة مُرْتَقِبَة .
أَيْ عَلَّمَهُ بَشَر أَوْ عَلَّمَهُ الْكَهَنَة وَالشَّيَاطِين , ثُمَّ هُوَ مَجْنُون وَلَيْسَ بِرَسُولٍ .