خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الجاثية تفسير الطبري الآية 19
إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ﰒ ﴿١٩﴾

سورة الجاثية تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْك مِنَ اللَّه شَيْئًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلِينَ بِرَبِّهِمْ , الَّذِينَ يَدْعُونَك يَا مُحَمَّد إِلَى اتِّبَاع أَهْوَائِهِمْ , لَنْ يُغْنُوا عَنْك إِنْ أَنْتَ اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ , وَخَالَفْت شَرِيعَة رَبّك الَّتِي شَرَعَهَا لَك مِنْ عِقَاب اللَّه شَيْئًا , فَيَدْفَعُوهُ عَنْك إِنْ هُوَ عَاقَبَك , وَيُنْقِذُوك مِنْهُ .





وَقَوْله : { وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض } يَقُول : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضهمْ أَنْصَار بَعْض , وَأَعْوَانهمْ عَلَى الْإِيمَان بِاللَّهِ وَأَهْل طَاعَته.



{ وَاللَّه وَلِيّ الْمُتَّقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّه يَلِي مَنْ اتَّقَاهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه بِكِفَايَتِهِ , وَدِفَاع مَنْ أَرَادَهُ بِسُوءٍ , يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَكُنْ مِنْ الْمُتَّقِينَ , يَكْفِك اللَّه مَا بَغَاك وَكَادَك بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ , فَإِنَّهُ وَلِيّ مَنْ اتَّقَاهُ , وَلَا يَعْظُم عَلَيْك خِلَاف مَنْ خَالَفَ أَمْره وَإِنْ كَثُرَ عَدَدهمْ ; لِأَنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوك مَا كَانَ اللَّه وَلِيّك وَنَاصِرك .