خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الجاثية تفسير الطبري الآية 27
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ﰚ ﴿٢٧﴾

سورة الجاثية تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ سُلْطَان السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض , دُون مَا تَدْعُونَهُ لَهُ شَرِيكًا , وَتَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونه , وَالَّذِي تَدْعُونَهُ مِنْ دُونه مِنَ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد فِي مُلْكه وَسُلْطَانه , جَارٍ عَلَيْهِ حُكْمه , فَكَيْفَ يَكُون مَا كَانَ كَذَلِكَ لَهُ شَرِيكًا , أَمْ كَيْفَ تَعْبُدُونَهُ , وَتَتْرُكُونَ عِبَادَة مَالِككُمْ , وَمَالك مَا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونه .



{ وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَوْم تَجِيء السَّاعَة الَّتِي يَنْشُر اللَّه فِيهَا الْمَوْتَى مِنْ قُبُورهمْ , وَيَجْمَعهُمْ لِمَوْقِفِ الْعَرْض .



{ يَخْسَر الْمُبْطِلُونَ } : يَقُول : يُغْبَن فِيهَا الَّذِينَ أَبْطَلُوا فِي الدُّنْيَا فِي أَقْوَالهمْ وَدَعْوَاهُمْ لِلَّهِ شَرِيكًا , وَعِبَادَتهمْ آلِهَة دُونه بِأَنْ يَفُوز بِمَنَازِلِهِ مِنَ الْجَنَّة الْمُحِقُّونَ , وَيُبَدَّلُوا بِهَا مَنَازِل مِنَ النَّار كَانَتْ لِلْمُحِقِّينَ , فَجُعِلَتْ لَهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّة , ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين .