خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الجاثية تفسير القرطبي الآية 17
وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﰐ ﴿١٧﴾

سورة الجاثية تفسير القرطبي

قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَشَوَاهِد نُبُوَّته بِأَنَّهُ يُهَاجِر مِنْ تِهَامَة إِلَى يَثْرِب , وَيَنْصُرهُ أَهْل يَثْرِب . وَقِيلَ : بَيِّنَات الْأَمْر شَرَائِع وَاضِحَات فِي الْحَلَال وَالْحَرَام وَمُعْجِزَات .



يُرِيد يُوشَع بْن نُون ; فَآمَنَ بَعْضهمْ وَكَفَرَ بَعْضهمْ ; حَكَاهُ النَّقَّاش . وَقِيلَ : " إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم " نُبُوَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا .



أَيْ حَسَدًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك . قِيلَ : مَعْنَى " بَغْيًا " أَيْ بَغَى بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَطْلُب الْفَضْل وَالرِّيَاسَة , وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاء ; فَكَذَا مُشْرِكُو عَصْرك يَا مُحَمَّد , قَدْ جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات وَلَكِنْ أَعْرَضُوا عَنْهَا لِلْمُنَافَسَةِ فِي الرِّيَاسَة .



أَيْ يَحْكُم وَيَفْصِل .



فِي الدُّنْيَا .