خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الجاثية تفسير القرطبي الآية 8
يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ﰇ ﴿٨﴾

سورة الجاثية تفسير القرطبي

يَعْنِي آيَات الْقُرْآن .



أَيْ يَتَمَادَى عَلَى كُفْره مُتَعَظِّمًا فِي نَفْسه عَنْ الِانْقِيَاد مَأْخُوذ مِنْ صَرَّ الصُّرَّة إِذَا شَدَّهَا . قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقِيلَ : أَصْله مِنْ إِصْرَار الْحِمَار عَلَى الْعَانَة وَهُوَ أَنْ يَنْحَنِي عَلَيْهَا صَارًّا أُذُنَيْهِ . وَ " أَنْ " مِنْ " كَأَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة ; كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعهَا , وَالضَّمِير ضَمِير الشَّأْن ; كَمَا فِي قَوْله : كَأَنْ ظَبْيَة تَعْطُو إِلَى نَاضِر السَّلَمْ وَمَحَلّ الْجُمْلَة النَّصْب , أَيْ يُصِرّ مِثْل غَيْر السَّامِع . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل " لُقْمَان " الْقَوْل فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة



أَيْ مُؤْلِم .