أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ﰖ
﴿٢٣﴾سورة محمد تفسير القرطبي
أَيْ طَرَدَهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَته .
عَنْ الْحَقّ .
أَيْ قُلُوبهمْ عَنْ الْخَيْر . فَأَتْبَعَ الْأَخْبَار بِأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ حَقَّتْ عَلَيْهِ لَعْنَته , وَسَلَبَهُ الِانْتِفَاع بِسَمْعِهِ وَبَصَره حَتَّى لَا يَنْقَاد لِلْحَقِّ وَإِنْ سَمِعَهُ , فَجَعَلَهُ كَالْبَهِيمَةِ الَّتِي لَا تَعْقِل . وَقَالَ : " فَهَلْ عَسَيْتُمْ " ثُمَّ قَالَ : " أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه " فَرَجَعَ مِنْ الْخِطَاب إِلَى الْغَيْبَة عَلَى عَادَة الْعَرَب فِي ذَلِكَ .