فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ﰚ
﴿٢٧﴾سورة محمد تفسير القرطبي
أَيْ فَكَيْف تَكُون حَالهمْ .
أَيْ ضَارِبِينَ , فَهُوَ فِي مَوْضِع الْحَال . وَمَعْنَى الْكَلَام التَّخْوِيف وَالتَّهْدِيد , أَيْ إِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُمْ الْعَذَاب فَإِلَى اِنْقِضَاء الْعُمُر . وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَنْفَال وَالنَّحْل " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَا يُتَوَفَّى أَحَد عَلَى مَعْصِيَة إِلَّا بِضَرْبٍ شَدِيد لِوَجْهِهِ وَقَفَاهُ . وَقِيلَ : ذَلِكَ عِنْد الْقِتَال نُصْرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِضَرْبِ الْمَلَائِكَة وُجُوههمْ عِنْد الطَّلَب وَأَدْبَارهمْ عِنْد الْهَرَب . وَقِيلَ : ذَلِكَ فِي الْقِيَامَة عِنْد سَوْقهمْ إِلَى النَّار .