هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﰃ
﴿٤﴾سورة الفتح تفسير القرطبي
" السَّكِينَة " : السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُلّ سَكِينَة فِي الْقُرْآن هِيَ الطُّمَأْنِينَة إِلَّا الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " .
وَتَقَدَّمَ مَعْنَى زِيَادَة الْإِيمَان فِي آل عِمْرَان قَالَ اِبْن عَبَّاس : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ فِيهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوهُ زَادَهُمْ الْحَجّ , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَذَلِكَ قَوْله : " لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ " أَيْ تَصْدِيقًا بِشَرَائِع الْإِيمَان مَعَ تَصْدِيقهمْ بِالْإِيمَانِ . وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس : خَشْيَة مَعَ خَشْيَتهمْ . وَقَالَ الضَّحَّاك : يَقِينًا مَعَ يَقِينهمْ .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَالْإِنْس
بِأَحْوَالِ خَلْقه
فِيمَا يُرِيدهُ .