لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ﰚ
﴿٢٧﴾سورة الفتح التفسير الميسر
لقد صدق الله رسوله محمداً -صلى الله عليه وسلم- رؤياه التي أراها إياه بالحق لتدخلَنَّ أنت وأصحابك بيت الله الحرام آمنين، لا تخافون أهل الشرك، محلِّقين رؤوسكم ومقصِّرين، فعلم الله من الخير والمصلحة -في صرفكم عن «مكة» عامكم ذلك ودخولكم إليها فيما بعد- ما لم تعلموا أنتم، فجعل مِن دون دخولكم «مكة» الذي وعدتم به، فتحاً قريباً، وهو هدنة «الحديبية» وفتح «خيبر».
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية قال المسلمون: أين الرؤيا التي أرانا الله، فلم ندخل المسجد الحرام، ولم نحلق رؤوسنا، ولم نأمن؟ فأنزل الله: "لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله