خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحجرات تفسير الجلالين الآية 6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ﰅ ﴿٦﴾

سورة الحجرات تفسير الجلالين

"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإٍ" خَبَر "فَتَبَيَّنُوا" صِدْقه مِنْ كَذِبه وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا مِنْ الثَّبَات "أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا" مَفْعُول لَهُ أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ "بِجَهَالَةٍ" حَال مِنْ الْفَاعِل ; أَيْ جَاهِلِينَ "فَتُصْبِحُوا" تَصِيرُوا "عَلَى مَا فَعَلْتُمْ" مِنْ الْخَطَأ بِالْقَوْمِ "نَادِمِينَ" وَأَرْسَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ إلَيْهِمْ بَعْد عَوْدهمْ إلَى بِلَادهمْ خَالِدًا فَلَمْ يَرَ فِيهِمْ إلَّا الطَّاعَة وَالْخَيْر فَأَخْبَرَ النَّبِيّ بِذَلِكَ

سبب النزول

قال علقمة وعروة: نزلت في الوليد بن عقبة، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، وكانت بينه وبينهم في الجاهلية إحنة، فلما سمعوا به خرجوا يتلقونه، فأخبر بهم الوليد، فهابهم ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة. فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم أن يغزوهم، فبلغ ذلك القوم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، سمعنا برسولك، فخرجنا لنتلقاه ولنكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله، فبدا له فرجع، وقد خشينا أن يكون ذلك لسخطة كانت من الله ومن رسوله. فأنزل الله: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله