وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﰄ
﴿٥﴾سورة الحجرات تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُج إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُنَادُونَك يَا مُحَمَّد مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات صَبَرُوا فَلَمْ يُنَادُوك حَتَّى تَخْرُج إِلَيْهِمْ إِذَا خَرَجْت , لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ عِنْد اللَّه ; لِأَنَّ اللَّه قَدْ أَمَرَهُمْ بِتَوْقِيرِك وَتَعْظِيمك , فَهُمْ بِتَرْكِهِمْ نِدَاءَك تَارِكُونَ مَا قَدْ نَهَاهُمْ اللَّه عَنْهُ ,
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه ذُو عَفْو عَمَّنْ نَادَاك مِنْ وَرَاء الْحِجَاب , إِنْ هُوَ تَابَ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه بِنِدَائِك كَذَلِكَ , وَرَاجَعَ أَمْر اللَّه فِي ذَلِكَ , وَفِي غَيْره ; رَحِيم بِهِ أَنْ يُعَاقِبهُ عَلَى ذَنْبه ذَلِكَ مِنْ بَعْد تَوْبَته مِنْهُ .