ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﱫ
﴿١٠٨﴾سورة المائدة تفسير القرطبي
" ذَلِكَ أَدْنَى " اِبْتِدَاء وَخَبَر . " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب . " يَأْتُوا " نُصِبَ بـ " ـأَنْ " . " أَوْ يَخَافُوا " عَطْف عَلَيْهِ . " أَنْ تُرَدّ " فِي مَوْضِع نَصْب ب " يَخَافُوا " . " أَيْمَان بَعْد أَيْمَانهمْ " قِيلَ : الضَّمِير فِي " يَأْتُوا " و " يَخَافُوا " رَاجِع إِلَى الْمُوصَى إِلَيْهِمَا ; وَهُوَ الْأَلْيَق بِمَسَاقِ الْآيَة , وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهِ النَّاس , أَيْ أَحْرَى أَنْ يَحْذَر النَّاس الْخِيَانَة فَيَشْهَدُوا بِالْحَقِّ خَوْف الْفَضِيحَة فِي رَدّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعِي , وَاللَّه أَعْلَمُ .
أَمْر ; وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّون , أَيْ اِسْمَعُوا مَا يُقَال لَكُمْ , قَابِلِينَ لَهُ مُتَّبِعِينَ أَمْر اللَّه فِيهِ .
فَسَقَ يَفْسِق وَيَفْسُق إِذَا خَرَجَ مِنْ الطَّاعَة إِلَى الْمَعْصِيَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ , وَاَللَّه أَعْلَم .