خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة المائدة تفسير القرطبي الآية 84
وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ﱓ ﴿٨٤﴾

سورة المائدة تفسير القرطبي

بَيَّنَ اِسْتِبْصَارهمْ فِي الدِّين ; أَيْ يَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِن ; أَيْ وَمَا لَنَا تَارِكِينَ الْإِيمَان . ف " نُؤْمِن " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال .







أَيْ مَعَ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ قَوْله : " أَنَّ الْأَرْض يَرِثهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " [ الْأَنْبِيَاء : 105 ] يُرِيد أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي الْكَلَام إِضْمَار أَيْ نَطْمَع أَنْ يُدْخِلنَا رَبّنَا الْجَنَّة , وَقِيلَ : " مَعَ " بِمَعْنَى ( فِي ) كَمَا تُذْكَر ( فِي ) بِمَعْنَى ( مَعَ ) تَقُول : كُنْت فِيمَنْ لَقِيَ الْأَمِير ; أَيْ مَعَ مَنْ لَقِيَ الْأَمِير , وَالطَّمَع يَكُون مُخَفَّفًا وَغَيْر مُخَفَّف ; يُقَال : طَمِعَ فِيهِ طَمَعًا وَطَمَاعَة وَطَمَاعِيَة مُخَفَّف فَهُوَ طَمِع .