يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ﱖ
﴿٨٧﴾سورة المائدة تفسير السعدي
يقول تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ " من المطاعم والمشارب, فإنها نعم أنعم الله بها عليكم, فاحمدوه, إذ أحلها لكم, واشكروه, ولا تردوا نعمته بكفرها, أو عدم قبولها, أو اعتقاد تحريمها.
فتجمعوا بذلك بين قول الكذب على الله وكفر النعمة, واعتقاد تحريمها.
فتجمعوا بذلك بين قول الكذب على الله وكفر النعمة, واعتقاد الحلال الطيب, حراما خبيثا, فإن هذا من الاعتداء.
والله قد نهى عن الاعتداء فقال: " وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " بل يبغضهم ويمقتهم, ويعاقبهم على ذلك.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني إذا أكلت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوتي، فحرمت علي اللحم. فأنزل الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله