مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ﰘ
﴿٢٥﴾سورة ق تفسير الطبري
وَقَوْله : { مَنَّاع لِلْخَيْرِ } كَانَ قَتَادَة يَقُول فِي الْخَيْر فِي هَذَا الْمَوْضِع : هُوَ الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة . 24711 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ كُلّ حَقّ وَجَبَ لِلَّهِ , أَوْ لِآدَمِيّ فِي مَاله , وَالْخَيْر فِي هَذَا الْمَوْضِع هُوَ الْمَال . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَمَّ بِقَوْلِهِ { مَنَّاع لِلْخَيْرِ } عَنْهُ أَنَّهُ يَمْنَع الْخَيْر وَلَمْ يُخَصِّص مِنْهُ شَيْئًا دُون شَيْء , فَذَلِكَ عَلَى كُلّ خَيْر يُمْكِن مَنْعه طَالِبه .
وَقَوْله : { مُعْتَدٍ } يَقُول : مُعْتَدٍ عَلَى النَّاس بِلِسَانِهِ بِالْبَذَاءِ وَالْفُحْش فِي الْمَنْطِق , وَبِيَدِهِ بِالسَّطْوَةِ وَالْبَطْش ظُلْمًا . كَمَا : 24712 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : مُعْتَدٍ فِي مَنْطِقه وَسِيرَته وَأَمْره .
وَقَوْله : { مُرِيب } يَعْنِي : شَاكّ فِي وَحْدَانِيَّة اللَّه وَقُدْرَته عَلَى مَا يَشَاء. كَمَا : 24713 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مُرِيب } : أَيْ شَاكّ .