وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ﰓ
﴿٢٠﴾سورة الذاريات تفسير القرطبي
لَمَّا ذَكَرَ أَمْر الْفَرِيقَيْنِ بَيَّنَ أَنَّ فِي الْأَرْض عَلَامَات تَدُلّ عَلَى قُدْرَته عَلَى الْبَعْث وَالنُّشُور ; فَمِنْهَا عَوْد النَّبَات بَعْد أَنْ صَارَ هَشِيمًا , وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدَّرَ الْأَقْوَات فِيهَا قِوَامًا لِلْحَيَوَانَاتِ , وَمِنْهَا سَيْرهمْ فِي الْبُلْدَان الَّتِي يُشَاهِدُونَ فِيهَا آثَار الْهَلَاك النَّازِل بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَة . وَالْمُوقِنُونَ هُمْ الْعَارِفُونَ الْمُحَقِّقُونَ وَحْدَانِيَّة رَبّهمْ , وَصِدْق نُبُوَّة نَبِيّهمْ ; خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِتِلْكَ الْآيَات وَتَدَبُّرهَا .